فارس ذبيان: مقاوم شوفي رحل

2010-01-27

لم يكن كل من عرفه أو سمع عنه يتوقع له هذا القدر الأليم، سقوطاً في مياه البحر، وتحديداً قبالة شاطئ ساحل الشوف، وهو من خبر وجاور المخاطر فترة طويلة على اليابسة، في الجبال والأودية والقرى والمدن. اليوم انتقل فارس ذبيان، وقد عرف باسمه الحركي "وائل"، من الظل الذي يلف رجالات المقاومة عادةً، إلى العلن المؤلم ونعرفهم حين ترفع صورهم على لوائح الشرف. هو من عمل جاهداً طوال سنوات في صفوف جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي، انطلاقاً من بلدته الجبلية مزرعة الشوف إلى كل الوطن، هو من تعمد بالعقيدة السورية القومية الاجتماعية، ولاقى "الإسرائيلي" في العام 1982 بما يليق بالمحتل، ولم يزل.

عرفه أهله والرفاق الأبعدين صامتاً لا يتحدث عن نشاطه وعمله، وخبره رفاق الدرب الأقربين جريئاً مقداماً لا يهاب حوافي الخطر، ولا يخفي هؤلاء في هذه اللحظات الحديث عن عشرات العمليات الجريئة التي خطط لها ونفذها "الأمين" ذبيان، وهو من ابرز قادة المقاومة الميدانية في تلك المرحلة الصعبة، سهل وخطط ونفذ بسرية تامة جعلته محط أنظارهم ومثالهم.

الصمت والألم والترقّب تلفّ عائلة فارس ذبيان وبلدته مزرعة الشوف ورفاق الدرب ينتظرون أي إشارة أمل تفيدهم عن مصيره. فقد عمل لسنوات في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ضمن الحزب السوري القومي الاجتماعي. ومع نهاية الحرب الأهلية، وفي عام 1990، تحول إلى العمل السياسي في صفوف الحزب القومي، وكان وكيل عميد الدفاع، ثم منفذ عام الشوف. في عام 2003 وعضواً في المكتب السياسي ثم عميداً للدفاع.

خاض عام 2000 الانتخابات النيابية مرشّحاً عن المقعد الدرزي في قضاء الشوف، ونال 31000 صوت.

عامر ملاعب

وتحت عنوان "فارس ذبيان غادر مزرعة الشوف..." كتب نسيب زين الدين في جريدة "اللواء" ما يلي:

فُجعت بلدة مزرعة الشوف بإعتبار احد ابنائها فارس رشيد ذبيان (مواليد 28-9-1955) من ضمن ركاب الطائرة الاثيوبية، ومع اعلان خبر حصول الكارثة توجهت الى مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي على الفور عائلة ذبيان الموجودة في بيروت واقاربه من البلدة بحثاً عن معلومات او اخبار تتعلق بالمفقود اذا كان من بين الضحايا او ما زال على قيد الحياة·. 

وذبيان هو من اعضاء الحزب السوري القومي الاجتماعي وتولى فيه عدة مسؤوليات، واحد مرشحيه للانتخابات النيابية في الشوف· وله اربعة اولاد، فرح، هيثم، زينة، وربى·  

وكتبت جريدة "المستقبل" تحت عنوان "مزرعة الشوف يؤلمها...." الآتي:

عاشت منطقة الشوف لحظات وقوع الكارثة اللبنانية الانسانية مع مرور طائرة الخطوط الجوية الاثيوبية في اجوائها وتحديداً قبالة بلدة السعديات، فإندلاع الحريق فيها وسقوطها على بعد ثمانية كيلومترات تقريباً من الشاطئ في البحر. ولم تسلم منطقة الشوف ايضاً من الخسائر من الضحايا التي خلّفتها الكارثة فأُصيبت كما الكثير من المناطق بفقدان احد ابنائها فارس رشيد ذبيان من بلدة مزرعة الشوف (المولود 28-9-1956) من ضمن ركاب طائرة الخطوط الجوية الاثيوبية وكان قاصداً مركز عمله في اثيوبيا حيث يملك فيها شركة مقاولات بناء الى جانب اعمال له في جيبوتي يتابعها مع ولده هيثم.ومع اعلان خبر حصول الكارثة كانت الصدمة كبيرة على الاهل والاقارب نظراً لمكانة ذبيان ومساهماته الانسانية في بلدته ووسط مجتمعه وترشحه في دورة العام 2000 الانتخابية النيابية عن احد المقعدين الدرزيين بإسم الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي ينتمي إليه، وتولى فيه مسؤوليات قيادية عديدة منها مسؤولية عميد الدفاع، وقد إهتم مؤخراً بأعماله الخاصة، وهو متزوج من ماغي أبو خير (ضهور الشوير) وله اربعة اولاد، فرح، هيثم، زينة، وربى. وهو شقيق شهيدين (ياسرومنير)...

ومع اعلان الحداد الوطني وانتشار الخبر اقفلت البلدة بمحالها ومتاجرها وتوجه عدد كبير من الاهالي الى منزل عائلته قرب اوتيل البريستول في بيروت فيما البعض الآخر توجه الى مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي بحثاً عن معلومات او أخبار تتعلق بالمفقود اذا كان بين الضحايا أو ما زال على قيد الحياة، واستمر ذلك حتى فترة المساء، كما توجهت كريمته ربى الى مستشفى الحريري وقدّمت فحص الـd.n.a. في وقت كانت بلدته المزرعة بإنتظار اي جديد في لحظات صعبة كان يترقب خلالها الاهالي النقل المباشر للفضائيات ووسائل الاعلام الاخرى لمتابعة الموضوع والحصول على معلومات اضافية.





Share

Copyright 2010 Khabaronline.com. All rights reserved.