الوطن السورية:تهديدات اسرائيل للبنان خفتت بعد المواقف السورية الحاسمة

2010-02-08

علمت صحيفة "الوطن" السورية أن المسؤولين اللبنانيين سيثيرون اليوم مع الملك الإسباني خوان كارلوس التهديدات الإسرائيلية وخلفياتها، وسيحمّلونه الموقف اللبناني الرسمي حيال هذه التهديدات، وأهمية أن يعي المجتمع الدولي مسؤولياته ويبادر إلى كبح جماح التهور الإسرائيلي الذي قد يؤدي إلى الانزلاق إلى حرب إقليمية.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين في بيروت أن التهديد تراجع مع المواقف السورية الحاسمة التي ذكّرت تل أبيب بموقع سوريا في قلب الصراع وسنداً وحاضناً لحركات المقاومة والتحرر والتصدي، ومع تدخل دولي حاسم من جانب عدد من عواصم القرار رمى إلى عقلنة الجنون الإسرائيلي.

وبحسب مصادر لبنانية، "لن تمر التهديدات من دون حسيب لأنها تعتبر خرقاً فاضحاً للقانون والشرعية الدولية وكل قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة"، لافتة الى أن لبنان في حكم موقعه عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، وممثلاً للمجموعة العربية، يستعد لإطلاق تحرك واسع النطاق، على صعيد الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وسيحاول الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الأمن تخرج ببيان رئاسي، على الأقل، يدين إسرائيل لتهديدها لبنان وللخروق المستمرة التي ترتكبها انتهاكاً للسيادة اللبنانية وللقرارات الدولية، ولاسيما القرار 1701.

ولفتت المصادر إلى أن توجه لبنان هو نحو حركة دبلوماسية فاعلة دولياً يؤكد فيها التزامه الكامل لمندرجات القرار 1701 واحترامه مرجعيته الشرعية الدولية، وخصوصاً أنه طالما كان البلد المسالم الذي لم يعلن الحرب على أحد، لكن إسرائيل التي ظلت تشن الحروب عليه، وتنتهك السيادة الوطنية للبنان عادت إلى تهديداتها. ورأت في تذرع إسرائيل بسلاح "حزب الله" لإطلاق تهديداتها، مجرد ذريعة في ظل التوافق على بحث موضوع سلاح "حزب الله" على طاولة الحوار الوطني.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية مطلعة ملاحظتها تخبطاً وتناقضاً وتراجعاً في التصريحات الإسرائيلية، لافتة إلى أن التهديدات الإسرائيلية مترافقة مع قنوات دبلوماسية خاصة من شتى الاتجاهات لتصب في خانة واحدة هي توقع إسرائيلي-أميركي-أوروبي أن هناك عملية ما للرد على اغتيال القائد العسكري في "حزب الله" عماد مغنية في الذكرى السنوية الثانية لاغتياله.

وأوضحت المصادر أن هذه التهديدات ورفع الوتيرة تترافق مع نصائح دبلوماسية لشتى الدول العربية والأجنبية، بأن إسرائيل لا تتحمل ولا تقدر على "بلع" أي ضربة، كأن هذه النصائح المترافقة مع التهديدات الإسرائيلية، تؤشر إلى أن هدف التهديد هو "تحييد حزب الله" ومنعه من القيام بأي رد، في ذكرى اغتيال مغنية.

ورأت أن تل أبيب تعيش بكل جوارحها هاجس الذكرى الثانية لاغتيال مغنية، التي تنسحب إرباكاً كبيراً على مستوى القرار وعلى مستوى مخاطبة الرأي العام الإسرائيلي.





Share

Copyright 2010 Khabaronline.com. All rights reserved.