محمود المبحوح:شهيد لأول عملية لـ "الموساد" في دولة خليجية

2010-02-06

كان اغتيال القيادي في حركة حماس "محمود المبحوح" ( ٥٠ عاما) في أحد فنادق دبي على يد مجموعة من ٧ أشخاص يحركها جهاز الموساد الاسرائيلي محط اهتمام ومتابعة لسببين أساسيين:

- توسيع "الموساد" بقيادة الجنرال الاسرائيلي مئير داغان نشاطه الأمني في الدول العربية ونجاحه في سلسلة اغتيالات نوعية تصل للمرة الأولى الى دول خليجية.

- وجود ثغرات أمنية في دبي التي تفقد ميزتها الأساسية في الاستقرار الأمني لتقدم ميزة أخرى وهي انها واحدة من أكثر المدن الشرق أوسطية تواجدا للنشاطات والأجهزة الاستخباراتية.

التحقيقات الأولية ترجح ان الجريمة قد ارتكبت على أيدي عصابة اجرامية متمرسة كانت تتبع تحركات المجني عليه قبل قدومه الى دولة الامارات العربية المتحدة، وأنه اغتيل بواسطة جهاز يحدث صعقة كهربائية، ثم جرى خنقه بواسطة قطعة قماش، وأن شخصين على الاغلب قاما بالاغتيال، وفقا للمعلومات التي ابلغ بها. وكان قد نجا خلال السنوات الاخيرة من ثلاث محاولات لاغتياله في غزة وفي بيروت، مشيراً إلى انه تم تسميمه قبل ستة أشهر، حيث ظل فاقدا للوعي لمدة ٣٦ ساعة. وقال موقع "قضايا مركزية" الناطق بالعبرية ان رجال الموساد أخضعوا المبحوح لتحقيق قاس وعنيف داخل غرفته في الفندق حيث وجدت الجثة. وقال الموقع ان التحقيق تركز حول مشتريات الأسلحة من ايران، وطرق تهريبها الى غزة والضفة الغربية. وزعم الموقع ان القتلة عادوا بغنيمة كبيرة وثمينة جدا من المعلومات الاستخبارية.

وتتعامل إسرائيل مع المبحوح على أنه أحد مؤسسي "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة

حماس، وأنه من بين كبار المسؤولين في الحركة عن تهريب السلاح للضفة الغربية وقطاع غزة .وكان المبحوح مطلوبا لإسرائيل أثناء وجوده في غزة، إلى أن ترك القطاع، حيث تنقل بين دول عربية عديدة.

وأشار المعلق الأمني في "يديعوت" رونين بيرغمان إلى أن المبحوح، "خطر واضح وفوري"، وفق تعريف

الاستخبارات الإسرائيلية. وكتب أن المبحوح كان "المهرب رقم واحد في حركة حماس من دمشق، ولكنه أكثر من السفر الى ايران ودول الخليج، حيث كان ينظم من هناك بعضا من الارساليات". وأضاف أن "الإصابات التي تلقتها ارساليات السلاح من ايران وحزب الله الى حماس في الفترة الاخيرة (بما في ذلك الهجمات في السودان العام الماضي التي تعزى لسلاح الجو) اجبرت المبحوح على أن يوظف جهودا كبيرة جدا في اخفاء الارساليات ونقلها في مسارات جديدة إلى غزة. وهذا هو السبب لوجوده في دبي، حيث لقي حتفه".

وأشارت "يديعوت" إلى أن هذا الاغتيال يضاف إلى سلسلة طويلة من الاغتيالات جرت في السنوات الأخيرة في كل من لبنان وسوريا وإيران والآن في دبي. وأضافت أن إسرائيل تحافظ على "صمت اتصالات" كما في لحالات الماضية، إثر الاغتيالات في سوريا لكل من عماد مغنية ومحمد سليمان وعز الدين الشيخ، أو في لبنان للأخوين المجذوب ولعدد من كوادر المقاومة أو إيران. واعتبرت "يديعوت" أن داغان أحيا الفعالية التي خبت في فعل الموساد في العقد الماضي، وأنه يتحرك على قاعدة أن للموساد أنيابا.

وفي حال ما اذا كانت اسرائيل بالفعل هي من قام بعملية اغتيال قائد حماس في دولة الامارات العربية المتحدة، فإن هذه العملية ستكون هي الأولى من نوعها التي تقوم بها تل أبيب في دول خليجية.

 





Share

Copyright 2010 Khabaronline.com. All rights reserved.