إسرائيل تحذّر ضباطها من الخطف في الخارج وتتوقّع عمليات لـ"حماس" و"حزب الله"

2010-02-02

كشف الجيش الاسرائيلي أنه حذر ضباطه الكبار من السفر إلى الخارج خشية تعرضهم لعمليات خطف انتقاماً لمقتل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود عبدالرؤوف المبحوح، وسط مخاوف من إمكان استعانة الحركة بـ"حزب الله" لتنفيذ هجمات في الخارج، وخصوصاً مع توعد "كتائب عزالدين القسام" بالرد على قتل المسؤول الفلسطيني.

ومع أن اسرائيل لا تزال تنكر أي دور لها في اغتيال المبحوح في 20 كانون الثاني في دبي، فإن مسؤولين عسكريين فيها قالوا إنهم يأخذون تهديدات "حماس" على محمل الجد، وأمروا الضباط الكبار والملحقين العسكريين والجنود بتوخي أقصى درجات الحذر خلال وجودهم في الخارج، ذلك أنهم يخشون خطفهم.

وقررت تل أبيب تشديد الإجراءات الأمنية المتخذة فى صفوف الجيش وحول سفارات اسرائيل وممثلياتها في الخارج، وذلك تحسباً لهجمات رداً على اغتيال المبحوح أو خطف للعسكريين العاملين في الحدود، خصوصاً أن اغتيال المبحوح جاء قبيل ذكرى مرور سنتين على قتل القائد العسكري في "حزب الله" عماد مغنية في عملية تفجير سيارته بدمشق في شباط 2008.

ونقلت صحيفة "الجيروزاليم بوست" عن مسؤولين في وزارة الدفاع الاسرائيلية ان "حماس" لا تملك خبرات في العمليات الخارجية، على نقيض "حزب الله"، وأنها قد تعمل معه لتنفيذ هجمات على مصالح اسرائيلية في الخارج لتجنب الإخلال بالوضع القائم بين الحركة واسرائيل في قطاع غزة.

وكان الناطق باسم "كتائب القسام" ابو عبيدة صرّح "ان دم الشهيد محمود المبحوح لن يذهب هدراً، وان هذه الجريمة سيعاقب عليها الكيان الصهيوني الذي ارتكبها بهذه الطريقة الغادرة. العدو الصهيوني لن يفلت من العقاب على قدر هذه الجريمة التي ارتكبها، لكن طبيعة هذا العقاب نحن نحددها في الوقت المناسب والمكان المناسب وبالطريقة التي نراها مناسبة".

وأضاف ان "العدو الصهيوني يريد ان يقول انه يستطيع ان ينفذ اغتيالات أينما يريد، وهذه بالدرجة الاولى رسالة ينبغي ان يلتقطها العرب والمسلمون الذين يستبيح الموساد الصهيوني اراضيهم في كل مكان. هذه الرسالة يجب ان يكون الرد عليها على حجم هذه الجريمة. وهذا الاختراق، وهذا العبث بالأمن القومي العربي. أما بالنسبة إلينا، فنحن نقول ان هذه النهاية هي نهاية متوقعة لشهيد قائد مجاهد كبير مثل محمود المبحوح، وهذه الرسالة نحن سنرد عليها برسالة بإذن الله تعالى، وعلى العدو الصهيوني ان يعرف ان هذه الاغتيالات لن تزيدنا الا قوة".

وأكد ان "المعركة مع العدو الصهيوني داخل حدود فلسطين التاريخية، والاحتلال يحاول تغيير قواعد اللعبة وتوسيع دائرة حربه على الشعب الفلسطيني وعلى مقاومتنا فعليه ان يتوقع اي شيء".

وفي المقابل، قال القيادي في "حماس" محمد نزال ان عملاء في الاستخبارات الاسرائيلية "الموساد" كمنوا للمبحوح في غرفة فندقه و"أخذوه على حين غرة"، وأنهم شلوا حركته باستخدام جهاز للصدمات الكهربائية ثم خنقوه حتى لفظ أنفاسه، وأن نظرية قتله بسم ثبت عدم صحتها.

وتكتمت "حماس" حتى الآن على أهداف أسفار المبحوح. وفي حين قال أحد أشقائه إنه كان في مهمة، أكد القيادي في الحركة أسامة حمدان انه لم يكن في مهمة خاصة، ولم يكن يعد للسفر إلى إيران.

إلى ذلك، أعلنت أجهزة الأمن الاسرائيلية اتهام  ناشطَين من "حماس" من سكان القدس الشرقية بجمع معلومات عن مرافق عامة، وهما أوقفا في كانون الثاني بينما كانا يحملان بطاقة الهوية الاسرائيلية في محطة للباصات في بئر السبع.

ووضع خمسة مستوطنين شبان في الإقامة الجبرية بعد توقيفهم للاشتباه في ضلوعهم في استهداف مسجد في قرية ياسوف الفلسطينية بشمال الضفة الغربية في كانون الأول 2009.





Share

Copyright 2010 Khabaronline.com. All rights reserved.