أسلحة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لتايوان تصب الزيت على نار التوتر مع الصين

2010-02-01

تفجر الخلاف بين الصين والولايات المتحدة حول بيع واشنطن لتايوان أسلحة بقيمة 6,4 مليارات دولار، مع إعلان الصين، أمس الأول، تعليق مبادلاتها العسكرية مع الولايات المتحدة وتوعدت بفرض عقوبات على الشركات الضالعة في هذه الصفقة «التي أضرت بأمنها القومي»، مطالبة واشنطن بإلغاء القرار و«وقف بيع الأسلحة إلى تايوان من أجل تجنب تدمير أوسع نطاقا للعلاقات الصينية الأميركية»، فيما دافعت واشنطن عن موقفها معتبرة أن هذه الأسلحة «ستسهم في تعزيز الأمن الإقليمي».

وقد تسببت وزارة الدفاع الأميركية بأخطر أزمة صينية أميركية منذ دخول الرئيس باراك اوباما إلى البيت الأبيض بإعلانها عن صفقة لبيع أسلحة لتايوان بقيمة 6,4 مليارات دولار. وكانت إدارة اوباما أخطرت الكونغرس الجمعة الماضي بالمبيعات المقترحة التي تشمل مروحيات «بلاك هوك» وأنظمة صواريخ «باتريوت باك ـ 3» الدفاعية المتقدمة وسفينتين لإزالة الألغام أعيد تجديدهما. وتشمل الصفقة أيضا صواريخ «هاربون» التي تصنعها شركة «بوينغ».

ويعمق الخلاف الجديد الانقسامات بين بكين وواشنطن، وهما على خلاف اصلا بشأن التجارة والعملة والتيبت والانترنت بالرغم من أنهما يتعاونان في مكافحة «الإرهاب» وقضايا أمنية دولية أخرى.

وصعد وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي، أمس، من نبرة التصريحات الصينية. ونقلت وكالة «شينخوا» عن يانغ قوله، وهو في طريقه إلى قبرص، إن الصين والولايات المتحدة أجرتا مناقشات مكثفة بشأن مبيعات الأسلحة لكن واشنطن تجاهلت طلب بكين بوقفها. وأكد أن على الولايات المتحدة «أن تحترم حقيقة المصالح الحيوية للصين ومخاوفها الكبيرة، وتلغي على الفور القرار الخاطئ لبيع الأسلحة إلى تايوان، وتوقف بيع الأسلحة إلى تايوان من أجل تجنب تدمير أوسع نطاقا للعلاقات الصينية الأميركية». واعتبر أن الخطوة الأميركية «أضرت بالأمن القومي الصيني وبمهمتها الكبيرة لإعادة التوحيد» مع تايوان.

وكانت وزارة الخارجية الصينية اعلنت، أمس الأول، أنها ستفرض عقوبات على الشركات الأميركية التي تبيع أسلحة لتايوان، فيما يعد خروجا عن المألوف في الماضي حيث كانت الإجراءات الانتقامية التجارية الصينية تتم بصورة غير رسمية. وقال نائب وزير الخارجية الصيني هي يافي للسفير الأميركي لدى الصين جون هانتسمان، في تصريحات نشرت على موقع وزارة الخارجية على الانترنت، «ستتحمل الولايات المتحدة مسؤولية المضاعفات الخطيرة إذا لم تتراجع على الفور عن القرار الخاطئ ببيع أسلحة لتايوان».

وأعلنت وزارة الدفاع أن بكين ستعلق الاتصالات العسكرية بين الدولتين، وكذلك مشاورات على مستوى نواب الوزراء حول الأمن والرقابة على الأسلحة ومنع الانتشار النووي.

في هذا الوقت، دافعت واشنطن عن قرار بيع تايوان أسلحة. وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف موريل «نأسف لقيام الجانب الصيني بتقليص الاتصالات العسكرية وغيرها من الاتصالات. نأسف أيضا للإجراءات الصينية ضد الشركات الأميركية التي تقوم بنقل مواد دفاعية إلى تايوان».

واعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية لورا تشلر أن مبيعات الأسلحة تتفق مع سياسة «صين واحدة» الأميركية وقانون العلاقات مع تايوان وثلاثة بيانات مشتركة صينية ـ أميركية توجه العلاقات بين الدولتين. وقالت «عمليات البيع هذه تسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار عبر مضيق تايوان».

وقال الرئيس التايواني ما يينغ جو إن الأسلحة ستعطي لتايوان «المزيد من الثقة والإحساس بالأمن للمضي قدما في تطوير العلاقات عبر المضيق».





Share

Copyright 2010 Khabaronline.com. All rights reserved.